يوسف بن حسن السيرافي

593

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه ترخيم ( مالك ) وفي البيت الثاني شاهد لسيبويه في رفع ( تؤتون ) وقد ذكره « 2 » في عوامل الأفعال . وسبب « 3 » هذا الشعر أن مالك بن العجلان الخزرجي - وكان سيد الخزرج في وقته - كان له حليف يسمى أبجر بن سمير ، فجلس أبجر يوما من الأيام مع نفر من الأوس من بني عمرو بن عوف ، فذكر فضائل مالك بن العجلان ، وأكثر ، حتى غضب القوم ، ووثب عليه سمير بن زيد الأوسي فقتله ، وجرت الحروب بينهم ، ثم رضوا جميعا بحكم عمرو بن امرئ القيس . فحكم بأن يؤدّى [ في ] « 4 » أبجر بن سمير حليف مالك نصف دية الصريح ، وكذا كانت السنّة فيهم ، ( فلم يرض مالك بن العجلان . فقال عمرو بن امرئ القيس هذا الشعر يخاطب به مالك بن العجلان ، ويعطفه إلى الرضا بما حكم ) « 5 » .

--> - الأعلم في شرحه عمرو بن الإطنابة الأنصاري . والبيتان لعمرو بن امرئ القيس من مذهّبته في جمهرة أشعار العرب ص 127 ، قالها في خبر التحكيم المذكور في النص . مطلعها : يا مال والسيّد المعمّم قد * يبطره بعض رأيه السّرف وقد تقدم الفصل في هذا الشعر ونسبته في حاشية الفقرة ( 134 ) ، وذكر اللسان خبر الأبيات وبعضا منها في ( فجر ) 6 / 351 ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 78 / أو الكوفي 210 / أ ( 2 ) في الكتاب 1 / 450 وتحدث فيه الأعلم في حاشية الموضع نفسه ، مشيرا إلى رفع ( تؤتون ) على القطع والاستئناف ، ولو أمكنه الجزم على الجواب لجاز . ( 3 ) انظر الخبر في الكامل لابن الأثير في 1 / 402 باسم « حرب سمير » . ( 4 ) زيادة يقتضيها أداء الخبر ، ليست في المطبوع . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع .